[٣٤]{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} مسلَّطون على تأديبهنَّ.
{بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ} بتفضيلِ اللهِ.
{بَعْضَهُمْ} أي: الرجالَ.
{عَلَى بَعْضٍ} على النساء؛ بكمالِ العقل، وحسنِ التدبير، ومزيدِ القوة في الأعمال والطاعات.
{وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} في نكاحهنَّ؛ كالمهر والنفقة.
روي أن سعدَ بنَ الربيعِ أحدَ نُقباءِ الأنصار نَشَزَتْ عليه امرأتُه حبيبةُ بنتُ زيدِ بنِ أبي زهير، فلطمَها، فانطلقَ بها أبوها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فشكا، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لِيُقْتَصَّ مِنْهُ"، فنزلت، فقال:"أَرَدْنَا أَمْرًا، وَأَرَادَ اللهُ أَمْرًا، وَالَّذِي أَرَادَ اللهُ خَيْرٌ"(١).
وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأحَدٍ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا"(٢).
(١) قال الحافظ الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (١/ ٣١٢): غريب بهذا اللفظ، وأقرب ما وجدته ما رواه ابن مردويه في "تفسيره" عن علي قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل من الأنصار بامرأة له فقال: يا رسول الله! إن زوجها فلان بن فلان الأنصاري، وإنه ضربها فأثر في وجهها، فقال عليه السلام: "ليس له ذلك" فنزلت {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} الآية، فقال عليه السلام: "أردت أمرًا، وأراد الله غيره". وذكره الثعلبي في "تفسيره"، والواحدي في "أسباب النزول" من قول مقاتل. (٢) رواه الترمذي (١١٥٩)، كتاب: الرضاع، باب: ما جاء في حق الزوج على المرأة، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، وقال: حسن غريب. ورواه ابن ماجه (١٨٥٢)، كتاب: النكاح، باب: حق الزوج على المرأة، عن عائشة -رضي الله عنها-.