النصارى قالوا: نحن قتلناه، وقالت طائفةٌ منهم: ما قتلَه هؤلاءِ ولا هؤلاء، بل رُفع إلى السماء.
{مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} استثناء منقطعٌ؛ أي: لكنْ يَتَّبِعونَ ظنَّهم.
{وَمَا قَتَلُوهُ} أي: عيسى قتلًا.
{يَقِينًا} كما زعموه بقولهم: إنا قتلْنا المسيحَ.
{بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٥٨)}.
[١٥٨] {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} ردٌّ وإنكارٌ لقتله، وإثباتٌ لرفعِه.
{وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا} لا يُغْلَبُ على ما يريدُه.
{حَكِيمًا} فيما دَبَّرَ لعيسى، وتقدَّم في سورة آل عمران قصةُ الصلبِ ورفعِ عيسى عليه السلام إلى السماء.
{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩)}.
[١٥٩] {وَإِنْ} أي: وما مِنْ أحدٍ.
{مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ} أي: بعيسى.
{قَبْلَ مَوْتِهِ} أي: موتِ المؤمنِ عندَ معاينةِ الموتِ حينَ لا ينفعُ نفسًا إيمانُها، وقيلَ غيرُ ذلك.
{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ} عيسى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.