{شَهِيدًا} شاهدًا على جميع الأمم.
ولما بلغَ ابنُ مسعودٍ في قراءتِهِ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من أولِ السورةِ إلى هنا، بكى، وقال: "حَسْبُكَ" (١).
{يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (٤٢)}.
[٤٢] {يَوْمَئِذٍ} أي: يومَ القيامةِ.
{يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ} المعنى: يودُّون أن دُفنوا فَتُسَوَّى بهم الأرضُ كالموتى، وأصلُ التسويةِ: المعادلةُ. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ (تَسَّوَى) بفتح التاء وتشديد السين على معنى: تَتَسَّوى، فأُدغمت التاءُ الثانية في السين، وقرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: بفتح التاء وتخفيف السين على حذف إحدى التاءين؛ كقوله: {لَا تَكَلَّمُ نَفسٌ إِلَّا بِإِذنِه} [هود: ١٠٥] وقرؤوا بإِمالة الواو، وقرأ الباقون: بضم التاء وتخفيف السين على المجهول (٢).
(١) رواه البخاري (٤٧٦٣)، كتاب: فضائل القرآن، باب: قول المقرئ للقارى: حسبك، ومسلم (٨٠٠)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: فضل استماع القرآن، وطلب القراءة من حافظ للاستماع والبكاء عند القراءة والتدبر.(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٣٤)، و"التيسير" للداني (ص: ٩٦)، و"تفسير البغوي" (١/ ٥٢٩)، و"الكشف" لمكي (١/ ٣٩٠ - ٣٩١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٤٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١٣٤ - ١٣٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.