[١٦] ونزل عتابًا للمؤمنين: {أَلَمْ يَأْنِ} أي: يَحِنْ؛ من أنى يأني: إذا جاء إناه؛ أي: وقتُه.
{لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} تعالى إذا ذكر، وتلين وتخضع؟ قال ابن عباس:"إن الله استبطأ قلوب المؤمنين، فعاتبهم على رأس ثلاثَ عشرةَ سنة من نزول القرآن"(١){وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} وهو القرآن.
قرأ نافع، وحفص عن عاصم، ورويس عن يعقوب:(نَزَلَ) بتخفيف الزاي، والباقون: بالتشديد (٢).
{وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ} أي: من قبل القرآن، وهم اليهود والنصارى. قراءة العامة:(وَلاَ يَكُونُوا) بالغيب عطفًا على (تَخْشَعَ)، وقرأ رويس عن يعقوب: بالخطاب (٣) التفاتًا أو نهيًا للمؤمنين عن مماثلة أهل الكتاب فيما حُكي عنهم.