{بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} جمعَهم على ذلك الطغيان، والطاغي: المستعلي في الأرض المفسد العاتي على الله.
* * *
{فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤)}.
[٥٤] {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} أي: عن الحرص المفرط عليهم، وذهاب النفس حسرات.
{فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ} لأنك بلغت الرسالة.
{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)}.
[٥٥] {وَذَكِّرْ} عِظْ بالقرآن {فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} ولمن قُضِي (١) له أن يكون منهم.
قال ابن عطية: وعلى هذا التأويل، فلا نسخ في الآية، إلا في معنى الموادعة التي فيها؛ فإنّ آية السيف نسخت جميع الموادعات (٢).
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)}.
[٥٦] {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} قال ابن عباس، وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهما-: المعنى: ما خلقت الجن والإنس إلا
(١) في "ت": "قضي له".(٢) انظر: "المحرر الوجيز" (٥/ ١٨٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.