{عِبَادٌ} مملوكةٌ {أَمْثَالُكُمْ} متصرَّفٌ فيها.
{فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ} أي: يجيبوكم.
{إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أن لكم عندَها منفعةً.
* * *
{أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ (١٩٥)}.
[١٩٥] ثمّ وَبَّخهم على عبادةِ مَنْ هو في غايةِ العجزِ فقال: {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا} أي: يأخذونَ بشدة. رُوي عن قنبلٍ راوي ابنِ كثيرٍ، ويعقوبَ: الوقفُ بالياءِ على (أَيْدِي)، وقرأ أبو جعفرٍ: (يَبْطُشُونَ) بضمِّ الطاء، والباقون: بكسرها (١).
{أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا} ومَنْ أنتم أقدرُ منه كيفَ تعبدونه؟! احتقارًا بهم وبمعبودِهم.
{قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ} يا معشرَ المشركين. قرأ عاصمٌ، وحمزةُ، ويعقوبُ: (قُلِ ادْعُوا) بكسرِ اللامِ، والباقون: بالضمِّ (٢).
{ثُمَّ كِيدُونِ} احتالوا أنتم وشركاؤكم في أمري وإهلاكي سريعًا.
(١) انظر: "تفسير البغوي" (٢/ ١٨٣)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٧٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٤٣٥).(٢) انظر: "إملاء ما منَّ به الرّحمن" للعكبري (١/ ١٦٧)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٣٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٤٣٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute