نذرُهم، وقرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: بالياءِ وجزمِ الراءِ عطفًا على موضعِ الفاء وما بعدَها من قوله: (فَلَا هَادِيَ لَهُ)؛ لأنّه موضعُ جزمٍ (١).
{فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} يتردَّدونَ مُتَحيرين.
* * *
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٧)}.
[١٨٧] ولمّا قالت قريش للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ بيننا وبينكَ قرابةً، فأسرَّ إلينا متى الساعة؟ فأنزلَ الله تعالى:
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ} (٢) أي: متى.
{مُرْسَاهَا} أي: الوقتُ الذي تقومُ فيه.
{قُلْ} يا محمد:
{إِنَّمَا عِلْمُهَا} متى يكونُ.
{عِنْدَ رَبِّي} استأثرَ بعلمِها.
{لَا يُجَلِّيهَا} يظهرُها.
{لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} لاختصاصِه به.
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٩٨ - ٢٩٩)، و"التيسير" للداني (ص: ١١٥)، و"تفسير البغوي" (٢/ ١٧٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٤٢٦).(٢) انظر: "تفسير عبد الرزّاق الصنعاني" (٢/ ٢٤٥)، و"أسباب النزول" للواحدي (ص: ١٢٧)، و"الدر المنثور" للسيوطي (٣/ ٦٢٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute