{وَرَأَوْا} عَلِموا {أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا}} بعبادةِ العجلِ.
{قَالُوا} تائبينَ: {لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (تَرْحَمْنَا) (وَتغفِرْ لَنَا) بالتاءِ فيهما على الخطاب (رَبَّنَا) بنصبِ الباء على النِّداء، وقرأ الباقون: بالغيب فيهما، ورفعِ الباء فاعلًا (١).
* * *
{وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١٥٠)}.
[١٥٠] {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا} شديدَ الغضبِ، وقيلَ: حزينًا.
{قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي} قُمتم مَقامي؛ أي: بئسما عملْتُم.
{مِنْ بَعْدِي} أي: بعدَ ذهابي. قرأ الكوفيون، وابنُ عامرٍ، ويعقوبُ: (بَعْدِي) بإسكانِ الياء، والباقونَ: بفتحها (٢).
{أَعَجِلْتُمْ} أَستَبقتم بعبادةِ العجلِ.
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٩٥)، و"التيسير" للداني (ص: ١١٣)، و"تفسير البغوي" (٢/ ١٥٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٤٠٤).(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٠١ - ٣٠٢)، و"التيسير" للداني (ص: ١١٥)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٧٥)، و (معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٤٠٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.