{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٢٣)}.
[٢٣] ونزل توبيخًا لمن عبد غيرَ الله كالأصنام بهوى نفسه:
{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} كانت العرب يعبدون الحجارة والذهب والفضة، فإذا وجدوا شيئًا أحسن من الأول، رموه أو كسروه وعبدوا الآخر.
{وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ} من الله تعالى بأنه من أهل النار، وقيل: على علم من الضال بطريق الهداية بأن ضل عنادًا.
{وَخَتَمَ} طبع {عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ} فلم يسمع ولم يعقل الهدى.
{وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً} ظلمة، فهو لا يبصر الهدى. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (غَشْوَةً) بفتح الغين وإسكان الشين من غير ألف، وقرأ الباقون: بكسر الغين وفتح الشين وألف بعدها (١).
{فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ} إضلال {اللَّهِ} إياه.
{أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (تَذِكَّرُونَ) بتخفيف الذال، والباقون: بتشديدها (٢).
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٩٥)، و"التيسير" للداني (ص: ١٩٩)، و"تفسير البغوي" (٣/ ١٢٦ - ١٢٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٥٤ - ١٥٥).(٢) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٩٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٥٤ - ١٥٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute