[٣٣] قالَ ابنُ عباسٍ: قالتِ اليهودُ (١): نحنُ أبناءُ إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ، ونحنُ على دينه، فأنزل الله:
{إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى} اختارَ.
{آدَمَ} وهو أبو البشر.
{وَنُوحًا} واسمُهُ عبدُ الغَفَّارِ بنُ لامخ بنِ متوشلح بنِ حنوخ -وهو إدريسُ- وُلد بعدَ مضيِّ ألفٍ وستِّ مئةٍ واثنتينِ وأربعينَ سنةً من هُبوط آدمَ -عليه السلام-، وسُمِّيَ نوحًا؛ لكثرةِ نَوْحِهِ على نفِسه، وهو أولُ نبيٍّ بُعث إلى كفارٍ، وهو أبونا الأصغرُ، عاشَ ألفًا وأربعَ مئةٍ وخمسينَ سنةً، وقبرُه بكركِ نوحٍ من أرضِ الشام.
{وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ} أي: إبراهيمَ وعمرانَ أنفسَهُما؛ كقوله: {وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ} [البقرة: ٢٤٨]، وقيل: آلُ إبراهيمَ: إسماعيلُ وإسحاقُ وأولادُهما، ومحمدٌ - صلى الله عليه وسلم - من أولادِهما، وآلُ عمرانَ: موسى وهارونُ؛ لأنَّ موسى بنَ عمرانَ بنِ يصهرَ بنِ لاوي بنِ يعقوبَ، والآلُ في اللغة: الأهلُ والقرابةُ. المعنى: اختصَّ اللهُ آدمَ والأنبياءَ المذكورين والأنبياءَ من أولادِهم -عليهم الصلاة والسلام أجمعين- بالنبوَّةِ.
{عَلَى الْعَالَمِينَ} قرأ ابنُ ذكوانَ بخلافٍ عنه (عِمْرَانَ) بالإمالةِ حيثُ وقعَ (٢).
(١) "اليهود" ساقطة من "ن".(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ١٧٦)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٧٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٢٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.