[١١] ثم أخبر أن معصية غيره لا تضره إذا كان مطيعًا، فقال:{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ} واسمها آسية بنت مزاحم.
{إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ} قريبًا من رحمتك، وذلك أنها آمنت، فعلم فرعون، فأوتد يدها ورجليها بأربعة أوتاد، وألقى على صدرها رحى عظيمة (٢)، واستقبل بها الشمس، فقالت:{رَبِّ ابنِ لِى عِندَكَ بها فِى الجَنَّةِ}، فكشف لها فرأت بيتها، فسهل الله عليها تعذيبها (٣)، وفي معنى
(١) جاء من قول ابن عباس وغير واحد من السلف، كما ذكر ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٤٤٩). (٢) "عظيمة" زيادة من "ت". (٣) رواه أبو يعلى في "مسنده" (٦٤٣١)، عن أبي هريرة رضي الله عنه من قوله. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢١٨): رجاله رجال الصحيح.