القيامة" (١)، وتقدم ذكر اختلاف الأئمة في دخولها بغير إحرام في سورة البقرة، وتعطف على {بِهَذَا الْبَلَدِ}.
{وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (٣)}.
[٣] {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ} يعني: آدم -عليه السلام- وذريته، وقيل: الوالد إبراهيم، والولد محمد عليهما السلام، فتتضمن السورة القسمَ به في موضعين.
{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (٤)}.
[٤] وجواب القسم: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ} المرادُ: جنسُ الإنسان.
{فِي كَبَدٍ} نَصَبٍ وشدة، يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة.
{أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥)}.
[٥] {أَيَحْسَبُ} أي: أيظنُّ {أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ} لقوته. قرأ أبو جعفر، وابن عامر، وعاصم، وحمزة: (أَيَحْسَبُ) بفتح السين، والباقون: بكسرها (٢).
روي أن هذه الآية وما بعدها نزل في أبي الأَشَدَّين، واسمه أسيد بن
(١) تقدم تخريجه عند تفسير الآية (١٥) من سورة الأعلى.(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٣٦)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٣٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ١٥١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.