{أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} أي: لئلَّا تميلَ وتضطربَ.
{وَأَنْهَارًا} منصوبٌ بفعلٍ مضمَرٍ تقديرُه: وجعلَ فيها أنهارًا.
{وَسُبُلًا} طُرُقًا {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} تعتبرونَ وتَرْشُدونَ.
...
{وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (١٦)}.
[١٦] {وَعَلَامَاتٍ} هي معالمُ الطرقِ، وكُلُّ ما يُستدَلُّ به.
{وَبِالنَّجْمِ} عامٌّ في كلِّ نَجْم.
{هُمْ} أي: قريشٌ {يَهْتَدُونَ} إلى القبلةِ، أو في السيرِ؛ لأنهم كانوا كثيري الأسفارِ للتجارةِ، مشهورينَ بالاهتداءِ في مسايرِهم بالنجومِ.
{أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٧)}.
[١٧] {أَفَمَنْ يَخْلُقُ} أي: اللهُ {كَمَنْ لَا يَخْلُقُ} أي: الأصنامُ، تلخيصُه: اللهُ الخالقُ خيرٌ أم آلهتكم العَجَزَةُ؟ {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} فَتَتَّعِظونَ وتُؤْمنون. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وحفصٌ عن عاصمٍ: (تَذْكُرُونَ) بالتخفيف حيثُ وقعَ.
{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨)}.
[١٨] {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} لا تَضْبِطوا عَدَّها.
{إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ} لتقصيرِكم في أداءِ شكرِها {رَحِيمٌ} بكم حيثُ لم يقطَعْها لتفريطِكم بالتقصيرِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.