{الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٤٢)}.
[٤٢] {الَّذِينَ صَبَرُوا} على الشدائدِ من أذى الكفارِ ومفارقةِ الوطنِ.
{وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} مُفَوِّضينَ الأمرَ إليه.
...
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)}.
[٤٣] ونزلَ لما قالَتْ قريشٌ: إنَّ اللهَ أعظمُ من أن يكونَ رسولُه بشرًا، فهلَّا بعثَ إلينا مَلَكًا: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} (١) أي: أهلَ الكتبِ المتقدمةِ. قرأ حفصٌ عن عاصمٍ: (نُوحِي) بالنونِ وكسرِ الحاءِ على لفظِ الجمعِ، وقرأ الباقون: بالياءِ وفتح الحاءِ على ما لم يُسَمَّ فاعلُه (٢)، وقرأ ابنُ كثيرٍ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (فَسَلُوا) بالنقلِ، والباقون: بالهمزِ (٣).
{إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} وفي الآية دليلٌ على أنه تعالى لم يرسلِ امرأةً ولاَ مَلَكًا للدعوةِ العَّامةِ.
(١) انظر: "تفسير الطبري" (ص: ١٥٩)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٦١٥).(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٧٣)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٨١).(٣) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٤١٤)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٧٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٨١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.