{أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ} أي: هوانٍ وذلٍّ {أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ} يَدْفِنُه حَيًّا.
{أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} حيثُ وَأَدوا البناتِ خوفَ الفقرِ والعارِ، وحيثُ نسبوا إلى اللهِ تعالى ما هو مستقبَحٌ عندَهم.
...
{لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٠)}.
[٦٠] {لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} يعني: لهؤلاءِ الذين يصفونَ للهِ البناتِ {مَثَلُ} أي: صفةُ {السَّوْءِ} وهو كفرُهم، ووأدُ البناتِ مع احتياجِهم إليهنَّ طلبَ النكاحِ.
{وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} الصفةُ العليا، وهي التوحيدُ والغنى عن جميعِ خلقه.
{وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} المنفرِدُ بكمالِ القدرةِ والحكمةِ.
{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٦١)}.
[٦١] {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ} فيعاجِلُهم بالعقوبةِ على كفرِهم ومعَاصيهم.
{مَا تَرَكَ عَلَيْهَا} أي: الأرضِ {مِنْ دَابَّةٍ} مَنْ يَدِبُّ أصلًا بشؤمِ ظلمِهم، فهلاكُ الدوابِّ بآجالِها، وهلاكُ الناسِ عقوبةً.
{وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ} يُمْهِلُهم بحلمِه {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} سَمَّاهُ لأعمارِهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.