ما اعتقدوه، والشكُّ: ما استوى طَرَفاهُ وهو الوقوفُ بينَ الشيئين لا يميلُ القلبُ إلى أحدِهما.
{فَاطِرِ} أي: خالقِ {السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ} إلى الإيمانِ والتوبةِ {لِيَغْفِرَ لَكُمْ} شيئًا {مِنْ ذُنُوبِكُمْ} وهو ما بينَكُم وبينَه تعالى؛ فإنَّ الإسلامَ يَجبُّهُ دونَ المظالمِ.
{وَيُؤَخِّرَكُمْ} قرأ أبو جعفرٍ، وورشٌ عن نافعٍ: (ويُوَخِّرَكُمْ) وشبهَه بفتحِ الواوِ بغير همزٍ، والباقونَ: بالهمز (١).
{إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} وهو الموتُ، فلا يعاجلُكم بالعذابِ والهلاكِ {قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا} لا فضلَ لكم علينا، وإنما.
{تُرِيدُونَ} بقولكم {أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ} برهانٍ {مُبِينٍ} ظاهرٍ على صدقِكم.
...
{قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١)}.
[١١] فَثَمَّ {قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ} معترفةً بالبشريةِ.
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٦٤)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٥)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٠١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٣١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.