{بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} بِنا فيما مضى؛ فقد أحسنَ اللهُ إلينا، وجمعَنا، فلا تُعْلِمْهم بأمرِنا، فقال: لا أفارقكَ، فقال: قد علمتَ اغتمامَ والدي بي، وإذا احتبستُكَ، ازدادَ غَمُّهُ، ولا يمكِنُني أخذُك إلا بعدَ أن أرميَكَ بالسرقةِ، فقالَ: افعلْ ما شئتَ.
[٧٠] فوفى يوسفُ الكيلَ لكلِّ واحدٍ من إخوته حِمْلَ بعير، وحَمَّلَ لبنيامينَ بعيرًا باسمِه كما حَمَّلَ لهم {فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ} أي: هَيَّأَ لهم أسباب الميرةِ،
{جَعَلَ السِّقَايَةَ} وهيَ مكيالٌ يُكالُ به، ويشربُ فيه الملكُ.
{فِي رَحْلِ أَخِيهِ} بنيامينَ، فلما انفصلوا عن مصرَ نحوَ الشام، أرسلَ يوسفُ من استوقَفهم فوقفوا.
{ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ} نادى منادٍ. قرأ أبو جعفر، وورشٌ عن نافع:(مُوَذِّنٌ) فتح الواوِ بغيرِ همزٍ (٢).