وهو لا يلتفت إليه؛ لشدة غضبه، ثم قال: يا أرض خذيه، فانطبقت عليه، فذلك قوله تعالى:{فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ}(١) من دون عذابه، فأوحى الله إلى موسى: ما أغلظَ قلبَكَ، استغاث بك سبعين مرة فلم تغثه؟! فوعزتي وجلالي لو استغاث بي مرة واحدة، لأغثته.
{وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ} الممتنعين مما حل به.
روي أنه خُسف به إلى الأرض السفلى، ولما خسفت به، قال بنو إسرائيل: إنما دعا عليه ليستبد بأمواله، فدعا موسى، فخسف بجميع أمواله (٢).