أقول: قائله هو حميد بن ثور الأرقط أحد البخلاء المشهورين، وسمي الأرقط لآثار كانت بوجهه، وكان هجاء للضيفان (٥)، وههنا يصف أضيافًا نزلوا به فقدم لهم تمرًا، وهو من قصيدة نونية، وأولها هو قوله:
(١) هو أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه، أخذ عن المبرد وغيره، ألَّف كتاب الإرشاد وشرح كتاب الجرمي والرد على ثعلب، توفي ببغداد (٣٤٧ هـ) ينظر نزهة الألباء في طبقات الأدباء (٢٨٣) وما بعدها. (٢) أجاز البصريون توسيط خبر ليس بينها وبين اسمها مستدلين بالسماع ومنع ذلك ابن درستويه؛ قال الشيخ خالد: "توسط أخبارهن بينهن وبين أسمائهن جائز خلافًا لابن درستويه في ليس ولابن معطٍ في دام". ينظر التصريح (١/ ١٨٧)، والكتاب (١/ ٤٥)، والمقتضب (٤/ ٨٧)، واللمع لابن جني (١٢٠)، وشرح التسهيل لابن مالك (١/ ٣٤٩)، وقضايا الخلاف النحوية والصرفية في كتاب شفاء العليل للسلسيلي (١٩٨) وما بعدها (دكتوراه بالأزهر، إعداد. عبد العزيز فاخر ٢٠٠٠ م). (٣) ابن الناظم (٥٤)، وروايته في (أ، ب): يلقى المساكين. (٤) البيت من بحر البسيط، وهو من مقطوعة لحميد (بالتصغير) الأرقط يصف قومًا نزلوا عليهم فأطعمهم وهو بخيل فتفنن في الوصف، وانظر بعض الأبيات في أمالي ابن الشجري (٢/ ٤٩٨)، وتحصيل عين الذهب (٩٥)، (د. زهير سلطان)، والكتاب (١/ ٧٠)، وشرح أبيات سيبويه (١/ ٢٤٢)، وابن يعيش (٧/ ١٠٤)، والمقتضب (٤/ ١٠٠)، والأشباه والنظائر (٦/ ٧٨)، وأمالي ابن الحاجب (٦٥٦). (٥) هو حميد (بالتصغير) بن ثور: شاعر إسلامي مجيد، عاصر الحجاج وتنازعا معًا في الأراجيز ووصف الطبيعة في شعره، وهو من بخلاء العرب الأربعة الذك منهم الحطيئة وأبو الأسود الدؤلي وخالد بن صفوان، ينظر موسوعة شعراء صدر الإسلام (١٢٣)، وموسوعة شعراء العرب (١/ ٢٣٨).