التحقيق عند المحققين، ومنهم من يقدر منادى، والتقدير: يا قوم ليتما، و "ليت" للتمني دخلت عليها ما الزائدة، قوله: "أمنا": كلام إضافي نصب على أنه اسم ليت، وقوله: "شالت نعامتها": جملة من الفعل والفاعل في محل الرفع على الخبرية، [قوله: "] (١) أيما" أصله: [أما] (٢).
الاستشهاد فيه:
في مواضع:
الأول: إبدال الميم الأولى من: "إما" المكسورة ياء (٣).
والثاني: فتح همزته.
والثالث: حذف واو العطف في: "أيما" الثانية؛ إذ التقدير: إلى جنة وإما إلى نار (٤).
الشاهد التاسع والسبعون بعد الثمانمائة (٥)، (٦)
كَأَنَّ دِثَارًا حَلَّقَتْ بِلَبُويه … عُقَابُ تَنُوفَى لَا عُقَابُ القَوَاعِلِ
أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وهو من قصيدة لامية من الطويل، وقد قلنا إن في البيت الأول ثرمًا، وأولها هو قوله (٧):
١ - دَعْ عَنْكَ نَهْبًا صِيحَ في حَجَرَاته … وَلَكنْ حَدِيثًا مَا حَدِيثُ الرَّوَاحِل
٢ - كَأَن دثَارًا .................. … ........................ إلى آخره
٢ - قوله: "دثارًا" بكسر الدال وبالثاء المثلثة؛ اسم راع لامرئ القيس، وهو دثار بن فقعس بن طريف من بني أسد، قوله: "بلبونه" اللبون بفتح اللام الإبل التي لها ألبان، و "العقاب": هو الطائر المعروف، و"تنوفى" بضم التاء المثناة من فوق وضم النون وسكون الواو وفتح الفاء؛
(١) و (٢) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(٣) بنو تميم هم الذين يبدلون الميم الأولى من إما المكسورة ياء وتبدل الميم التي تليها ياء. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٣٦٦)، والمغني (٥٩).
(٤) الغالب في: "إما" العاطفة الثانية أن تلزمها الواو، وقد لا تلزمها، وهذا همع الهوامع للسيوطي: يغير الغالب. ينظر المغني (٥٩)، والجنى الداني (٥٣٣).
(٥) ابن الناظم (٢١٠)، وأوضح المسالك (٣/ ٣٨٨).
(٦) البيت من بحر الطويل، من قصيدة لامرئ القيس قالها يوم أخذ بنو جديلة إبله ورواحله، قالها يهجو خالد السدوسي، وانظره في الديوان (١٤٦)، والجنى الداني (٢٩٥)، والخزانة (١١/ ١٧٧، ١٧٨)، والخصائص (٣/ ١٩١)، وشرح التصريح (٢/ ١٥٠)، والمغني (٢٤٢)، وشرح شواهد المغني (٤٤١، ٦١٦).
(٧) ينظر الديوان (١٤٦) ط. دار صادر بيروت.