فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قبيل [قوله تعالى (١)]: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤].

والثاني: أن يكون عائدًا إلى الإليتين.

والثالث: أن يكون الضمير مفردًا عائذا إلى المخاطب، والألف بدل من نون التوكيد، والأصل: تستطارن فأبدل من النون ألفًا؛ كما في قوله (٢):

........................... … فَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ واللهَ فاعْبُدَا

أصله: فاعبدن، ويقال: الضمير المفرد عائد إلى الروانف تقديره: تستطارن هي، ويقال: يجوز أن يكون منصوبًا بإضمار أن في تقدير مصدر مرفوع بالعطف على مصدر ترجف، تقديره؛ ليكن منك رجف الروانف والاستطارة.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "فردين" فإنه وقع حالًا من الفاعل والمفعول جميعًا (٣).

الشاهد التاسع بعد الخمسمائة (٤) , (٥)

عَهِدْتُ سُعَادَ ذَاتَ هَوًى مُعَنًّى … فَزِدْتُ وَزَادَ شلْوَانًا هَوَاهَا

أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الوافر وفيه العصب والقطف.

قوله: "مُعَنًّى" أي: أسيرًا في الحب، من عناه يعنيه، والعاني: الأسير، قوله: "سلوانًا" بضم السين؛ بمعنى السلوة، قال الأصمعي؛ يقول الرجل لصاحبه: سقيتني منك سلوة وسلوانًا، أي: طيبت نفسي عنك، ويقال: السلوان: دواء يسقاه الحزين فيسلو، والسلوانة: خرزة كانوا يقولون إنها إذا صببت عليها ماء المطر ثم شربه العاشق سلا.


(١) زيادة للإيضاح.
(٢) البيت للأعشى ميمون في قصيدته التي يمدح بها رسول الله ﷺ وقد سردها الشارح في الشاهد رقم (٤٤٧)، ومطلعها:
أَلَمْ تَغتَمِضْ عَيْنَاكَ لَيلَةَ أَرْمَدَا … وَبِتَّ كَمَا بَات السَّلِيمُ مُسَهَّدَا
وهي في ديوانه (١٧١)، تحقيق: محمد محمد حسين، وشرح شواهد المغني (٥٧٦) وما بعدها.
(٣) ينظر ابن يعيش (٢/ ٥٥، ٥٦).
(٤) ابن الناظم (١٣٢)، أوضح المسالك (٢/ ٩٧).
(٥) البيت من بحر الوافر، وهو مجهول القائل، وانظره في المغني (٥٦٥)، وشرح شواهد المغني (٩٠١)، وشرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٣٥٠)، والمساعد (٢/ ٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>