قوله:"إن": حرف من الحروف المشبهة بالفعل، قوله:"أن تبايعا": اسمه، وأن مصدرية، والتقدير: إن مبايعتك، وخبره قوله:"علي"، ولفظة:"الله" منصوبة بنزع الخافض، وهو واو القسم، والتقدير: إن مبايعتك عليّ والله، وفي شرح الكتاب:"علي" متعلق باستقرار محذوف في موضع خبر "إن" كأنه قال: وجب علي اليمين بالله لأن هذا الكلام قسم، و"أن تبايعا" يتعلق بعلى؛ أعني بما فيه من معنى الاستقرار.
قوله:"تؤخذ" بنصب الذال بدل من قوله: "أن تبايعا" قوله: "كرهًا": نصب على أنه صفة لمصدر محذوف؛ أي: تؤخذ أخذًا كرهًا، ويجوز أن يكون نصبًا على الحال؛ أي: تؤخذ كارهًا لذلك، قوله:"أو تجيء" بالنصب عطف على قوله: "تؤخذ"؛ لأنه إن لم يبايع كرهًا أو طوعًا، قوله:"طائعًا": نصب على الحال من الضمير الذي في تجيء.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"تؤخذ" فإنه بدل من قوله: "أن تبايعا" بدل الجملة من الجملة، وهو من أقسام بدل الاشتمال (١).
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطويل، المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله:"أقول": جملة من الفعل والفاعل، و"له": جار ومجرور يتعلق به، وقوله:"ارحل": مقول القول، قوله:"لا تقيمن": جملة مؤكدة بالنون وقعت بدلًا من قوله: "ارحل"، قوله:"وإلا" يعني: وإن لم ترحل، والفاء جواب الشرط، قوله:"مسلمًا": نصب على أنه خبر كان.
(١) يبدل الفعل من الفعل بدل كل من كل وبدل اشتمال كقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ﴾ [الفرقان: ٦٨، ٦٩] ومنه البيت المذكور. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٣٤٠، ٣٤٢)، والارتشاف (٢/ ٦٢٧)، وشرح الأشموني (٣/ ١٣١). (٢) ابن الناظم (٢١٩)، وتوضيح المقاصد (٣/ ٢٦٣). (٣) البيت من بحر الطويل، ولم تذكر مراجعه قائله، وهو في شرح التصريح (٢/ ١٦٢)، والمغني (٤٢٦)، الخزانة (٥/ ٢٠٧)، (٨/ ٤٦٣)، وشرح شواهد المغني (٨٣٩).