وقوله:"من آي بها" أي: بدار المحبوبة، والآي: جمع آية وهي العلامة، قوله:"يحلين" بالحاء المهملة، وهي من الحلية، قوله:"حطام" بضم الحاء المهملة، وهو ما تكسر من اليبيس.
قوله:"كنفين": تثنية كِنف بكسر الكاف وسكون [النون](٤)، وهو وعاء يجعل فيه الراعي أداته، قوله:"وصالات": جمع صالية؛ من صلي النار [بالكسر](٥) يصلي صليًّا إذا احترق بها، قال تعالى: ﴿هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا﴾ [مريم: ٧٠]، أراد: أثافي صاليات، يعني: مسودات من آثار النار، وصف أنها على حالها التي وضعها عليها أهل الدار، فإن قرب آثارهم أجلب للشوق والتذكار.
قوله:"يؤثفين": من أثفيت القدر: جعلت لها أثافي، ويقال: ثفيت القدر تثفية، أي: وضعتها على الأثافي وأثفيتها، والأثافي: جمع أثفية القدر، ووزنها: أفعولة، ويجوز في ياء الأثافي التشديد والتخفيف.
الإعراب:
قوله:"وصاليات" بالجر عطف على قوله: "غير حطام ورماد"، أي: غير صاليات وهي صفة موصوفها محذوف، أي: وأثافي صاليات، قوله:"ككما" الكاف الأولى حرف جر،
(١) توضيح المقاصد (٦/ ٩٩). (٢) بيت من بحر الرجز المشطور، هو وما ذكر معه في وصف أطلال لخطام المجاشعي، وانظر الشاهد في الكتاب (١/ ٣٨، ٣٢، ٤٠٨)، والخزانة (١/ ٣٦٧)، (٢/ ٣٥٣)، (٤/ ٥٧٣)، وشرح شواهد الشافية (٥٩)، وشرح شواهد المغني (١٧٢) واختيارات المرادي في تراثه النحوي: د. أحمد السوداني (٦٠٧) (دكتوراه بالأزهر). (٣) شرح شواهد الشافية (٥٩). (٤) ما بين المعقوفين بياض في (ب). (٥) ما بين المعقوفين سقط في (ب).