بإضافة العزم إلى الضمير، قوله:"صاحبًا" إما مفعول "يرضى"، فالمستثنى مقدم، وإما حال من المستثنى (١) والاستثناء مفرغ.
الإعراب:
قوله:"تلادي": فاعل لقوله: "ويصغر"، قوله:"عيني": فاعل لقوله: "إذا انثنت" وجواب "إذا" تقدم عليه وهو قوله: "يصغر" والباء في: "بإدراك" يتعلق بها، وقوله:"كنت طالبًا": جملة وقعت صلة الموصول.
الاستشهاد فيه:
على حذف العائد المجرور بإضافة الوصف إليه وهو (٢) قوله: "كنت طالبا" أي كنت طالبه، كما في قوله تعالى: ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾ [طه: ٧٢] أي: ما أنت قاضيه (٣).
أقول: قائله هو الحطيئة، واسمه جرول بن أوس بن جؤية بن مخزوم بن غالب بن قطعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان، ويكنى: أبا مُلَيكَة، وجرول (٦) في اللغة: الحجر، والحطيئة: تصغير حطأة؛ وهي الضرطة، قال الجوهري: الحطيئة: الرجل القصير (٧)، قال ثعلب (٨): سمي الحطئة لدمامته (٩)، قدم الحطيئة المدينة أول خلافة عمر بن الخطاب -رضي اللَّه تعالى عنه- والحطيئة
(١) في (ب): الاستثناء. (٢) في (ب): وهي. (٣) قال المصرح: "ويجوز حذف العائد المجرور بالإضافة إن كان المضاف الجار للعائد وصفًا ناصبًا للعائد تقديرًا بأن كان اسم فاعل بمعنى الحال أو الاستقبال غير ماض خلافًا للكسائي نحو: ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾ [طه: ٧٢] والأصل: فاقض الذي أنت قاضيه، فحذف العائد على ما، وهو موصول اسمي". التصريح بمضمون التوضيح (١/ ١٤٦)، وينظر شرح الأشموني (١/ ١٧٢)، وشرح التسهيل للمرادي (١/ ٢٠٥، ٢٠٦)، قال ابن مالك: كذاك حذف ما بوصف خفضًا … كأنت قاض بعد أمر من قضى (٤) شرح ابن عقيل (١/ ١٣٩). (٥) البيت من بحر الوافر للحطيئة، وهو في ديوانه (٢٥٠) بشرح ورواية ابن السكيت، تحقيق دكتور حنا الحتي، وينظر الخزانة (٢/ ٤٠٤)، والكامل (٣٣٨)، وشرح المفصل لابن يعيش (٤/ ٥٧)، والهمع (١/ ٨٢). (٦) في (أ): والجرول. (٧) الصحاح، مادة: (حطأ). (٨) ثعلب: هو أحمد بن يحيى بن يسار الشيباني أبو العباس ثعلب، صنف: المصون في النحو، واختلاف النحويين، والتصغير، والوقف والابتداء، والمجالس وهو مطبوع ومشهور، والفصيح، وغيرها توفي سنة (٢٩١ هـ) بغية الوعاة للسيوطي (١/ ٣٩٦، ٣٩٧). (٩) الخزانة (٢/ ٤٠٦).