قوله:"سمك": من سمك الله السماء سمكًا، أي: رفعها، وسمك الشيء سموكًا: ارتفع، وسنام سامك؛ أي: عال، والمسموكات السموات، قوله:"بيتًا" أراد به الكعبة المشرفة، و"الدعائم": جمع دعامة وهي الأسطوانة.
الإعراب:
قوله:"إن": حرف من الحروف المشبهة بالفعل، و "الذي": اسمه، وقوله:"بنى لنا": خبره، وقوله:"سمك السماء": جملة صلة الموصول، و"بيتًا": مفعول "بنى"، قوله:"دعائمه": كلام إضافي مبتدأ، و "أعز": خبره، و "أطول": عطف عليه، والجملة صفة للبيت في محل النصب.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"أعز وأطول" فإنهما على أفعل التفضيل ولكن لم يقصد بهما تفضيل؛ فإنهما بمعنى: عزيزة وطويلة كما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧] يعني: وهو هين عليه (٤).
(١) ابن الناظم (١٨٨)، وشرح ابن عقيل (٣/ ١٨٢). (٢) البيت من بحر الكامل، وهو مطلع قصيدة للفرزدق في الفخر وهجاء جرير، وهي في ديوانه (١/ ١٥٥)، ط. دار صادر، وبيت الشاهد في الديوان (٤٨٩)، وشرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٦٠)، والخزانة (٦/ ٥٣٩، ٨/ ٢٤٢)، وابن يعيش (٦/ ٩٧، ٩٩)، واللسان: "كبر عزز". (٣) الديوان (٤٨٩) و (٢/ ١٥٥) ط. دار صادر. (٤) يأتي أفعل التفضيل عاريًا عن معنى التفضيل ويراد به ثبوت الوصف بدرن زيادة أو نقصان؛ كقول الله تعالى: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ﴾ أي: عالم، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ أي: هين، ومنه البيت المذكور. والشاهد سيأتي بعد قليل برقم (٨٠٥).