قوله:"فأقسم" الفاء للعطف، وأقسم: جملة من الفعل والفاعل، وكلمة "أن" وقعت بين القسم ولو، وهي زائدة.
وقوله:"لو" للشرط، و"التقينا": جملة من الفعل والفاعل؛ فعل الشرط، وقوله:"لكان لكم": جواب الشرط، وقوله:"وأنتم": عطف على الضمير المرفوع في قوله: "التقينا"، وقد علم أن العطف على الضمير المتصل من غير توكيد ولا طول يقوم مقامه قبيح، ولكن الضرورة ها هنا أوجبت حذف الضمير المؤكد؛ إذ أصله: لو التقينا نحن وأنتم، وفي هذه المسألة خلاف بين البصريين والكوفيين (٣).
قوله:"يوم": اسم كان، وقوله:"مظلم" بالرفع صفة اليوم، وقوله:"من الشر" معترض بين الصفة والموصوف، ومحلها النصب على الحال من مظلم، وقوله:"لكم" خبر كان.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"فأقسم أن لو" حيث وقعت أن زائدة بين القسم وكلمة لو كما ذكرنا (٤).
* * *
(١) أوضح المسالك (٤/ ١٥٠). (٢) البيت من بحر الطَّويل، وهو في الشر وتهديد الآخرين بالحرب، وقد نسب للمسيب بن علس، ينظر الكتاب (٣/ ١٠٧)، وشرح أبيات سيبويه (٢/ ١٨٥)، وابن يعيش (٩/ ٥٤)، والمغني (١/ ٣٣)، والخزانة (٤/ ١٤٥)، وشرح شواهد المغني (١٠٩)، والتصريح (٢/ ٢٣٣). (٣) انظر الإنصاف (٤٤٧) تحقيق: محمَّد محيي الدين عبد الحميد (المسألة ٦٢). وهي: هل يجوز العطف على الضمير المرفوع من غير توكيد (الكوفيون إلى الجواز، والبصريون في الضرورة فقط). (٤) انظر مواضع زيادة "أن" في شرح الأشموني (٣/ ٢٨٦).