المجهول؛ جملة وقعت حالًا عن الثور، قوله:"لما" بمعنى: حين، و "عافت البقر": جملة من الفعل والفاعل.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ثم أعقله" حيث نصب الفعل بعد ثم التي عطف بها على اسم غير شبيه بالفعل (١).
الشاهد الرابع والثمانون بعد الألف (٢)، (٣)
وما رَاعَنِي إلا يَسِيرُ بِشُرْطَةٍ … وعهدِي به قَينًا يِفَشُّ بِكِيرٍ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطويل.
قوله:"بشرطة" بضم الشين المعجمة وسكون الراء وفتح الطاء، وهي واحدة الشرط؛ من أشرط فلان نفسه لأمر كذا؛ أي: أعلمها وأعدها، وسمي الشرط؛ لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها، قال الجوهري: واحد الشُّرْط: شُرْطة وشُرْطِيٌّ (٤).
قوله:"قينًا" بفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف وبعدها نون، وهو الحداد، قوله:"يفش": من فش الكير إذا أخرج ما فيه من الريح، و "الكير" بكسر الكاف وسكون الياء آخر الحروف، وهو كير الحداد، وهو زق، أو جلد غليظ ذو حافات، المعنى: أتعجب منه، وقد كان أمس حدادًا ينفخ بالكير، واليوم رأيته والى الشرطة، وهذا من عجب الزمان.
الإعراب:
قوله:"وما" الواو للعطف إن تقدمه شيء، وما نافية، و "راعني": جملة من الفعل والمفعول، وقوله:"يسير": فاعل راعني بالتأويل؛ على ما يجيء الآن، قوله:"بشرطة": يتعلق بيسير.
قوله:"وعهدي": مصدر مضاف إلى فاعله مرفوع بالابتداء، و "به" يتعلق به، تعلق المفعول بالفاعل، والضمير يرجع إلى ما يرجع إليه الضمير الذي في يسير، وهو الشخص الذي يذمه، وقوله:"قينًا": نصب على الحال، والواو في "وعهدي" للحال.
(١) ينظر الشاهد رقم (١٠٨١، ١٠٨٢). (٢) ابن الناظم (٢٧٠). (٣) البيت من بحر الطويل، ولم ينسب في مراجعه، وانظره في الخصائص (٢/ ٤٣٤)، وابن يعيش (٤/ ٢٧)، والمغني (٤٢٨). (٤) الصحاح مادة: "شرط".