قوله:"إلا لسعد" أراد به: سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحرث (٢) بن الخزرج بن النبيت، واسمه: عمرو بن مالك بن أوس الأنصاري الأوسي ثم الأشهرلي، يكنى بأبي عمرو، وشهد بدرًا، لم يختلف فيه وشهد أحُدًا والخندق. قال عبد الغني: استشهد سعد بن معاذ ﵁ زمن الخندق، وصح أن رسول الله ﷺ قال:"اهتز العرش لسعد بن معاذ"(٣) وكذلك (٤) قال حسان بن ثابت (٥):
وما اهتز عرش الله … ............................ إلخ
الإعراب:
قوله:"وما اهتز" فعل ماض دخله حرف النفي، و "عرش الله" كلام إضافي، فاعله وكلمة "من" للتعليل، و "هالك" مجرور بالإضافة. قوله:"سمعنا به" جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وهو الجار والمجرور، وقعت صفة لهالك، ومحلها الجر، قوله:"لسعد" جار ومجرور يتعلق بقوله: "اهتز"، وقوله:"أبي عمرو" مجرور لكونه صفة لسعد.
الاستشهاد فيه:
حيث أخره (٦) وهو كنية عن الاسم، وهذا عكس ما في البيت السابق.
أقول: قائلتهما هي ريطة بنت عاصم؛ كذا قاله بعضهم، والصحيح أن قائلتهما هي جنوب
(١) اللسان، مادة: "هللك". (٢) في (أ): الحارث. (٣) فتح الباري (٧/ ١٢٣) حديث (٣٨٠٣). (٤) في (أ): ولذلك. (٥) في (أ): حسان -رضي الله تعالى عنه-. (٦) الضمير في "آخره" يعود إلى أبي عمرو المذكور في الشرح والبيت معًا. (٧) توضيح المقاصد (١/ ١٧٠)، وشرح ابن عقيل (١/ ١٢٠) وروايتهما ( .... خيرهم حَسَبًا). (٨) البيتان من بحر البسيط، وهما من قصيدة لجنوب أخت عمرو ذي الكلب، وانظرهما في شرح التسهيل لابن مالك (١/ ١٤٧)، وتخليص الشواهد (١١٨)، والدرر (١/ ٢٢٥)، واللسان مادة: "شرى"، وشرح الأشموني (١/ ٥٩)، ومعجم النساء الشاعرات (٤٣، ٤٤) ط. دار الكتب العلمية (١٩٩٠)، إعداد: عبدا علي مهنا.