أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الرجز وفيه الخبن والكسف بالسين المهملة.
الإعراب:
قوله:"فيا" الفاء للعطف إن تقدمه شيء، ويا حرف نداء، و"الغلامان": منادى، قوله:"اللذان": موصول، و"فرا": صلته، والموصول مع صلته صفة للغلامان.
قوله:"إياكما": تحذير، أن تكسبانا" أي: من أن تكسبانا، و"أن" مصدرية، والتقدير: من كسبكما إيانا، وكسبه أفصح من أكسبه، قوله: "شرًّا": مفعول ثان لتكسبانا، ويروى: إياكما أن تكتمانا سرًّا بكسر السين المهملة وتشديد الراء.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "الغلامان" فإنه جمع فيه بين حرف النداء وبين الألف واللام للضرورة، وقال ابن يعيش: الصفة والموصوف كالشيء الواحد فصار حرف النداء كأنه باشر (اللذان)(٤).
(١) ينظر الشاهد رقم (٩٢١) وما بعده. (٢) ابن الناظم (٢٢٢)، وتوضيح المقاصد (٣/ ٢٨٧)، وشرح ابن عقيل (٣/ ٢٦٤). (٣) البيتان من بحر الرجز المشطور، قال عنهما صاحب الخزانة (٢/ ١٩٤): وهذا البيت شائع في كتب النحو ولم يعرف له قائل، وانظره في المقتضب (٤/ ٢٤٣)، وأسرار العربية (٢٣٠)، والإنصاف (٣٣٦)، وابن يعيش (٢/ ٩)، والخزانة (٢/ ٢٩٤)، واللمع (١٩٦)، وهمع الهوامع للسيوطي (١/ ١٧٤). (٤) لا يجوز الجمع بين "يا" والمعرف بأل إلا في لفظ الجلالة وما سمي به من الجمل المصدرة بأل وهي الجمل المحكية نحو: يا ألله ويا المنطق زيد، وفي ضرورة الشعر كما في البيت، وأجاز الكوفيون والبغداديون وابن مالك نداء ما فيه أل مطلقًا. ينظر الكلاب لسيبويه (٢/ ١٩٥)، وتوضيح المقاصد (٣/ ٢٨٧، ٢٨٨)، والإنصاف (٣٣٦)، وابن يعيش (٢/ ٩)، وشرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٣٩٨، ٣٩٩) , وشرح الأشموني (٣/ ١٤٥).