ألا ارْعِوَاءَ لِمنْ وَلَّت شَبِيبَتُهُ … ................................
و"بجلي" في تقدير الرفع بالابتداء، وخبره قوله: "من الشراب"؛ لأن معناه: حسبي من الشراب، وقوله: "ألا بجل" تأكيد في المعنى الأول، ومعنى بجل ها هنا نعم؛ لأنه حرف.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ألا بجل" حيث قال ذلك بترك النون؛ لأن النون فيه أكثر، وبالنون بجلني قليل.
الشاهد الحادي والثمانون (١) , (٢)
وَمَا أَدْرِي وَظَني كُلُّ ظَنٍّ … أمُسْلِمُنِي إِلَى قَوْمِي شَرَاحي
أقول: قائله هو يزيد بن مُخَرْم الحارثي، قال أبو محمد: ذكر الفراء هذا البيت على هذا النمط ليجعله بابًا من النحو، والصواب:
١ - وغَابَ خَلائلي وبَقِيتُ فَرْدًا … أُمَاصِعُهُم وَنَهْضُك بالجنَاحِ
٢ - فما أدري وظني كل ظن … أَيُسْلِمُنِي بَنُو البَدْءِ اللَّقَاحِ
٣ - فيقتلني بنو خمر بذُهْلٍ … وَكِدْتُ أكونُ من قَتْلَى الرياح
وهي من الوافر.
١ - قوله: "أماصعهم" أي: أقاتلهم، والصاد والعين فيه مهملتان.
٢ - قوله: "اللقاح" بفتح اللام وتخفيف القاف، يقال: حي لقاح: الذين لا يدينون للملوك ولم (٣) يصبهم في الجاهلية سِبَاء.
٣ - قوله: "بنو خمر" بفتح الخاء العجمة وسكون الميم وفي آخره راء؛ وهو (٤) وهو بطم من كندة.
= ........................ … وآذَنَتْ بِمَشِيِبٍ بَعْدَهُ هَرَمُ
اللغة: ارعواء: أي انتهاء وانكفاف وانزجار، وهو مصدر ارعوى يرعوي؛ أي: كف عن الأمر.
مواطن الشاهد: "ألا" فالهمزة للاستفهام، و"لا" نافية للجنس، وقصد بالحرفين جميعًا التوبيخ والإنكار.
(١) توضيح المقاصد للمرادي (١/ ١٦٥).
(٢) البيت من بحر الوافر ليزيد بن مخرم الحارثي، وهو في الدرر (١/ ١١٠)، والمحتسب (٢/ ٢٢٠)، والمغني (٢/ ٣٤٥) والمقرب (١/ ١٢٥).
(٣) في (أ): أو لم.
(٤) في (أ): وهم.