............................... … أَبَى اللهُ أَن أَسْمُوَ بِأُمٍّ ولا أَبٍ
أقول: قائله هو عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الجفري، كان سيد بني عامر في الجاهلية.
قال أبو موسى (٣): اختلف في إسلامه وأورده أبو العباس المستغفري (٤) في الصحابة ﵃، وقال ابن الأثير (٥): قول المستغفري وغيره ليس بحجة في إسلام عامر؛ فإن عامرًا لم يختلف أهل النقل من المتقدمين أنه مات كافرًا، وقد دعا رسول الله ﷺ عليه، وعلى أربد بن قيس أخي لبيد لأمه، وقال (٦): "اللهم اكفنيهما بما شئت" فأنزل الله على أربد صاعقة، وأخذت عامر الغدة، فكان يقول: غدة كغدة البعير، ومات في بيت سلولية، فلم يختلفوا في ذلك، وأول البيت المذكور:
(١) توضيح المقاصد (١/ ١٢٠). (٢) البيت من بحر الطويل لعامر بن الطفيل، وانظره في الضرائر الشعرية لابن عصفور (٩٠)، والخصائص (٢/ ٣٤٢)، والمحتسب (١/ ١٢٧)، والمغني (٦٧٧)، وشرح شواهد شرح الشافية (٤/ ٤٠٤)، والخزانة (٣/ ٥٢٧)، وشرح شواهد المغني (٩٥٣). (٣) هو سليمان بن محمد بن أحمد أبو موسى النحوي البغدادي المعروف بالحامض، له مختصر في النحو، وله غيره، (ت ٣٠٥ هـ)، ينظر بغية الوعاة (١/ ٦٠١). (٤) هو جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد المستغفري، فقيه اشتغل بالتأريخ، ألف فضائل القرآن وغيره (ت ٤٣٢ هـ). الأعلام (٢/ ١٢٨). (٥) هو نصر الله بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني (ت ٦٣٧ هـ). ينظر الأعلام (٨/ ٣١). (٦) ينظر صحيح مسلم (٤/ ٢٣٠٠) برقم (٣٠٠٥). (٧) انظر الأبيات المذكورة في ديوان عامر بن الطفيل (٢٦ - ٢٨)، ط. دار صادر.