فالوقفُ التامُّ هو الذي يحسُنُ القطعُ عليهِ والابتداءُ بما بعدَهُ؛ لأنه لا يتعلَّق بشيء مما بعدَه (٢).
والكافي هو الذي يحسُنُ الوقفُ عليه أيضًا، والابتداءُ بما بعدَه، غيرَ أنَّ الذي بعدَه متعلِّقٌ به من جهةِ المعنى دونَ اللفظ.
والحسنُ هو الذي يحسُنُ الوقفُ عليه، ولا يحسُنُ الابتداءُ بما بعدَه؛ لتعلُّقه به من جهةِ اللفظِ والمعنى جميعًا، ويسمَّى هذا الضربُ: صالحًا؛ إذ لا يمكنُ القارئ أن يقفَ في كلِّ موضع على تامٍّ ولا كافٍ؛ لأنَّ نَفَسَهُ ينقطعُ دونَ ذلكَ.
وأما الوقفُ القبيحُ، فهو الذي لا يُعرف المرادُ منه، وذلكَ نحوُ الوقفِ
(١) وهذه الرموز ظاهرة في النسخة التركية (ت)، وقد تم إغفالها في عملنا هنا، نظرًا لصعوبة إدخالها على رسم المصحف الحالي، ولعل الله تعالى يهيئ لنا إدخالها بطريقة فنية معينة في الطبعات القادمة، إن شاء الله تعالى. (٢) في "ن": "لا يتعلق شيء مما بعده به".