{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ} في المعادِ. قرأ نافعٌ، وحفصٌ عن عاصمٍ:(يُرْجَعُ) بضم الياء وفتح الجيم؛ أي: يُرَدُّ، والباقون: بنصب الياءِ وكسرِ الجيم؛ أي: يعودُ حتى لا يكونَ للخلقِ أمرٌ (١).
{فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} ثِقْ به؛ فإنه كافيكَ.
{وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، ويعقوبُ، وحفصٌ عن عاصمٍ:(تَعْمَلُونَ) بالخطاب، والباقون: بالغيب (٢).
وتقدَّمَ في أولِ سورةِ الأنعامِ ما رُوي عن كعبٍ أنه قال:"فاتحةُ التوراةِ فاتحةُ الأنعامِ {اَلحمْدُ لِلَّهِ} إِلَى {يَعْدِلُونَ} وخاتمةُ التوراةِ خاتمةُ هودٍ {وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} "(٣).
عن أبي بكرٍ رضي الله عنه قال: يا رَسُولَ اللهِ! شِبْتَ، قالَ:"شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلاَتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ"(٤)، والله أعلم.
...
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٤٠)، و"التيسير" للداني (ص: ١٢٦)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٤٣٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٤٠ - ١٤١). (٢) المصادر السابقة. (٣) تقدم تخريجه. (٤) رواه الترمذي (٣٢٩٧)، كتاب: التفسير، باب: ومن سورة الواقعة، وقال: حسن غريب، وأبو يعلى في "مسنده" (١٠٧)، والحاكم في "المستدرك" (٣٣١٤)، وغيرهم.