١٠ - قوله:"يذيب" من أذاب [الشيء](١) إذابة، والإذابة إسالة الحديد ونحوه من الجوامد، و"الرعب": الفزع والخوف، و"العضب" -بفتح العين المهملة وسكون الضاد المعجمة وفي آخره باء موحدة، وهو السيف القاطع، و"الغمد" -بكسر الغين المعجمة وسكون الميم، وهو غلاف السيف، قوله:"لسالا": فعل ماضٍ من السيلان، والسلام فيه للتأكيد، والألف للإطلاق، ومعناه: إن سيف هذا المدوح تهابه السيوف؛ كما أن الممدوح تهابه الرجال، حتَّى إن السيوف يذوب حديدها، فلولا أن أغمادها تمسكها لسالتُ لذوبانها من فزعها منه.
١٢ - قوله:"وذي ظمأ" أي: عطش، وأراد به الرمح، و"الطول" بفتح الطاء: مصدر طالت يده بالعطاء طولًا.
١٣ - قوله:"فرنق": من رنّقت الماء ترنيقًا؛ أي: كدرته، قوله:"الحلق الدخالا" بكسر الدال وتخفيف الخاء المعجمة، والدخال في الورد أن يشرب البعير ثم يرد من العطش إلى الحوض، ويدخل بين بعيرين عطشانين ليشرب منه ما عساه لم يكن يشرب.
الإعراب:
قوله:"يذيب": فعل مضارع، و"الرعب": فاعله، قوله:"منه": حال من الرعب،
و"كل
عضب": كلام إضافي مفعول لقوله: "يذيب"، قوله:"الغمد": مبتدأ، وقوله:"يمسكه": خبره، وقد يقال: إن الخبر محذوف، "ويمسكه": بدل اشتمال على أن الأصل: أن يمسكه، ثم حذف (٢) أن وارتفع الفعل، ويقال: يمسكه: جملة معترضة، ويقال: جملة وقعت حالًا من الخبر المحذوف، وفيه نظر؛ لأنهم لا يذكرون الحال بعد لولا فافهم (٣)، قوله:"لسالا": جواب لولا.
(١) ما بين المعقوفين سقط في (أ). (٢) في (أ): حذفت. (٣) قال ابن هشام: "وقيل: يحتمل أنَّه حال عن الخبر المحذوف، وهذا مردود بنقل الأخفش أنَّهم لا يذكرون الحال =