١٥ - قوله:"يتيح" أي: يقدر؛ من أتاح اللَّه لك كذا؛ أي: قدره، قوله:"لمن ألم به" أي: نزل به، و "الاجتياح" بالجيم في أوله؛ الاستئصال.
١٦ - قوله:"القرم" بفتح القاف وسكون الراء، وهو السيد، وأصله: الفحل من الإبل، قوله:"الكفاحا" بكسر الكاف، وهو ملاقاة الأعداء (٢).
الإعراب:
قوله:"أتوا": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الراجع إلى الجن، قوله:"ناري": كلام إضافي مفعوله، قوله:"فقلت": جملة من الفعل والفاعل عطف على: "أتوا".
قوله:"منون": مبتدأ، وأنتم خبره، والجملة مقول القول في محل النصب، قوله:"فقالوا": عطف على قوله: "فقلت"، قوله:"الجن": مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: نحن الجن، والجملة مقول القول، قوله:"عموا" أي: أنعموا كما قلنا، قوله:"ظلامًا أو صباحًا": نصب على الظرف أو على التمييز.
فإن قلت: كيف يجوز له أن يقول لهم عموا صباحًا وهم في الليل؟ وإنما يليق هذا الدعاء لمن لقي في الصباح؟
قلت: الرجل إذا قلت له: عم صباحًا: ليس المراد أن ينعم في الصباح دون المساء؛ كما إذا قيل له: أرغم الله أنفه وحيَّا اللَّه وجهه، ليس المراد الأنف والوجه دون سائر الجسم، وهذه الألفاظ ظاهرها الخصوص وباطنها العموم، أو معنى هذا الكلام: أطلع اللَّه عليك كل صباح بالنعيم؛ لأن الصباح والظلام نوعان والنوع يسمى كل جزء فيه بما تسمى جملته.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"منون أنتم" فإن فيه شذوذين:
الأول: إلحاق الواو والنون بها في الوصل.
والثاني: تحريك النون وهي تكون ساكنة، وقال ابن الناظم: فيه شذوذان:
أحدهما: أنه حكي مقدرًا غير مذكور.
(١) الصحاح مادة: "ذبح". (٢) انظر أكثر هذا الشرح في كتاب الحلل في شرح أبيات الجمل لابن السيد البطليوسي (٣٩٢)، وما بعدها.