٣ - لها بشر .......... … ................... إلى آخره
وبعده:
٤ - وعينان قال الله كونا فكانتا … فَعُولِينَ بالألباب ما تفْعَلُ الخَمْرُ
٣ - قوله:"لها" أي: لمية بشر، وأراد به ظاهر جلدها، قوله:"رخيم الحواشي" بالخاء المعجمة؛ أي: لين نواحي الكلام، وقال ابن فارس: رخيم؛ أي: رقيق (١)، ويقال: الصوت الرخيم هو الشجي الطب النغمة، و "الحواشي": جمع حاشية وهي الناحية.
قوله:"لا هراء" بضم الهاء وتخفيف الراء، وهو الكلام الكثير الذي ليس له معنى، و "النزر" بفتح النون وسكون الزاي المعجمة، وهو بمعنى القليل؛ يعني: كلامها لا كثير بلا فائدة ولا قليل مخل بل بين ذلك، ويروى:"ولا هذر"، والهذر: الكثير، يقال: رجل مهذار إذا كان كثير الكلام.
الإعراب:
قوله:"بشر": مبتدأ، و "لها": مقدمًا خبره، وقوله:"مثل الحرير": كلام إضافي صفة للبشر، قوله:"ومنطق": عطف على قوله: "بشر"، قوله:"رخيم الحواشي": كلام إضافي صفة لمنطق، قوله:"لا هراء": عطف على قوله: "رخيم الحواشي"،: "ولا نزر": عطف عليه.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"رخيم الحواشي" فإن الترخيم بمعنى اللين والرقة، وبهذا المعنى يسمى الترخيم في النداء؛ لأن الاسم إذا حذف منه آخره نقص الصوت به وضعف، وقال الجوهري: الترخيم: التليين، ويقال: الحذف، ومنه ترخيم الاسم في النداء وهو أن يحذف من آخره حرف أو أكثر (٢).
(١) مجمل اللغة مادة: "رخم". (٢) ينظر الصحاح مادة: "رخم"، وقد عرفه الأشموني بقوله: "حذف بعض الكلمة على وجه مخصوص" (٣/ ١٧١)، وينظر حاشية الصبان.