• [٢٠١٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ أَوْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَشْرَفَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى دَارِهِ بِالْكُوفَةِ فَإِذَا هِيَ قَدْ غَصَّتْ بِالنَّاسِ، فَقَالَ: مَنْ جَاءَ يَسْتَفْتِينَا فَلْيَجْلِسْ نُفْتِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّه، وَمَنْ جَاءَ يُخَاصِمُ فَلْيَقْعُدْ حَتَّى نَقْضِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَصْمِهِ إِنْ شَاءَ اللَّه، وَمَنْ جَاءَ يُرِيدُ أَنْ يُطْلِعَنَا عَلَى عَوْرَةٍ قَدْ سَتَرَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، وَلْيَقْبَلْ عَافِيَةَ (١) اللَّهِ، وَلْيُسِرَّ تَوْبَتَهُ إِلَى الَّذِي يَمْلِكُ مَغْفِرَتَهَا، فَإِنَّا لَا نَمْلِكُ مَغْفِرَتَهَا، وَلكنَّا نُقِيمُ عَلَيْهِ حَدَّهَا، وَنُمْسِكُ عَلَيْهِ بِعَارِهَا.
٢٠٥ - بَابُ التَّجَسُّسِ
• [٢٠١٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ لَيْلَةً يَحْرُسُ رُفْقَةً نَزَلُوا بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، مَرَّ بِبَيْتٍ فِيهِ نَاسٌ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: يَشْرَبُونَ، فَنَادَاهُمْ: أَفِسْقًا أَفِسْقًا؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: بَلَى، أَفِسْقًا أَفِسْقًا؟ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ عَنْ هَذَا، فَرَجَعَ عُمَرُ وَتَرَكَهُمْ.
• [٢٠١٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبِ (٢) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ حَرَسَ لَيْلَةً مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالْمَدِينَةِ، فَبَيْنَا هُمْ يَمْشُونَ شَبَّ لَهُمْ سِرَاجٌ (٣) فِي بَيْتٍ، فَانْطَلَقُوا يَرُومُونَه، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْه، إِذَا بَابٌ مُجَافٍ (٤) عَلَى أَقْوَامٍ، لَهُمْ فِيهِ أَصْوَاتٌ
(١) العافية: السلامة من الأسقام والبلايا. (انظر: النهاية، مادة: عفا).• [٢٠١٥٠] [شيبة: ٣٤٧٩٤].(٢) قوله: "زرارة بن مصعب" وقع في الأصل، (س): "مصعب بن زرارة"، وهو خطأ، والتصويب من "تفسير عبد الرزاق" (٣/ ٢٣٢) بنفس هذا الإسناد والمتن. وينظر: "مكارم الأخلاق" للخرائطي (٤٢٥، ٤٤٩)، "المستدرك" (٨٣٤٨)، "السنن الكبرى" للبيهقي (١٧٦٨٨)، "تاريخ دمشق" (١٨/ ٥١) من طريق عبد الرزاق، به.(٣) السراج: المصباح، والجمع: سُرُج. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: سرج).(٤) أجاف الباب: أغلقه. (انظر: المشارق) (١/ ١٦٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.