أَبِي لَيْلَى: فِي رَجُلٍ صالَحَ عَلَيْهِ وَعَلَى بَنِيهِ، صِغَارًا وَكِبَارًا، ثُمَّ خَانَهُ هَؤُلَاءِ فَلَا يُخْتَلَفُ فِيهَا، يَقُولُونَ: يُسْتَحَلُّونَ بِمَا خَانَ بِهِ هَؤُلَاءِ، إِنْ يَكُونُوا هُمْ صولِحُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
• [١٠٤٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، أَنَّ تُسْتَرَ (١) كَانَتْ فِي صُلْحٍ، فَكَفَرَ أَهْلُهَا، فَغَزَاهُمُ الْمُهَاجِرُونَ، فَقَتَلُوهُمْ فَهَزَمُوهُمْ، فَسَبَوْهُمْ فَأَصَابَ الْمُسْلِمُونَ نِسَاءَهُمْ، حَتَّى وُلِدَ لَهُمْ أَوْلَادٌ مِنْهُمْ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَوْلَادَهُنَّ، كَانُوا مِنْ تِلْك الْوِلَادَةِ، فأَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - بِمَنْ سُبِيَ مِنْهُم فَرُدَّ فِيهَا عَلَى جِزْيَتِهِمْ، وَفَرَّقَ بَيْنَ سَادَتِهِمْ وَبَيْنَهُنَّ.
° [١٠٤٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَق عُثْمَانَ الْجَزَريِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، أَنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا صَالَحَ أَهْلَ خَيْبَرَ صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّ لَهُ أَمْوَالَهُمْ، وَأَنَّهُمْ آمِنُونَ عَلَى دِمَائِهِمْ، وَذَرَارِيهِمْ، ونِسَائِهِمْ، فَدَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ابْنَي (٢) أَبِي الْحُقَيْقِ، فَقَالَ: "أَيْنَ الْمَالُ الَّذِي خَرَجْتُمَا بِهِ مِنَ النَّضِيرِ"؟ قَالَا: اسْتَنْفَقْنَاهُ، وَهَلَكَ، قَالَ: "أَفَرَأَيْتُمَا إِنْ كُنْتُمَا كَاذِبَيْنِ فَقَدْ حَلَّتْ لِي دِمَاؤُكُمَا، وَأَمْوَالُكُمَا، وَنِسَاءُكُمَا"؟ قَالَا: نَعَمْ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: "إِنكُمَا قَدْ خَبَّأْتُمَاهُ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا"، فَأَرْسَلَ مَعَهُمَا، فَوَجَدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَالَ كَمَا ذَكَرَ، فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمَا، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمَا، وَسَبَى نِسَاءَهُمَا، وَكَانَتْ صفِيَّةُ تَحْتَ أَحَدِهِمَا.
• [١٠٤٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ كَرِهَ أَنْ يُتَزَوَّجَ نِسَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي عَهْدٍ.
٤٦ - بَابٌ كَمْ غَزَا النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟
• [١٠٤٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: غَزَا
(١) تستر: مدينة بالأهواز - خوزستان اليوم - فتحها أبو موسى الأشعري رضي الله عنه. (انظر: الروض المعطار) (ص ١٤٠).(٢) في الأصل: "ابن".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.