قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ مَا قُلْتَ، قَالَ: فَآلَيْتُ (١) إِنْ رَجَعْتُ إِلَى عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَكَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدُ فَرَائِضُ وَأُمُورٌ نَرَى أَنَّ الْأَمْرَ انْتَهَى إِلَيْهَا، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَلَّا يَغْتَرَّ فَلَا يَغْتَرَّ.
٨٤ - بَابُ مُكْثِ (٢) الْإِمَامِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ
° [١٩٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَمَا يُقِيمُ الْمُؤَذِّنُ، وَيَسْكُتُونَ، يَتَكَلَّمُ بِالْحَاجَاتِ، وَيَقْضِيهَا، فَجُعِلَ لَهُ عُودٌ فِي الْقِبْلَةِ كَالْوَتِدِ يَسْتَمْسِكُ عَلَيْهِ لِذَلِكَ.
° [١٩٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتِ الصَّلَاةُ تُقَامُ، فَيُكَلِّمُ الرَّجُلُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحَاجَةِ تَكُونُ لَهُ، فَيقُومُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَمَا يَزَالُ قَائِمًا يُكَلِّمُهُ، فَرُبَّمَا رَأَيْتُ بَعْضَ الْقَوْمِ يَنْعُسُ مِنْ طُولِ قِيَامِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
٨٥ - بَابُ قِيَامِ النَّاسِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ
° [١٩٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّ تَرَوْنِي".
(١) في الأصل: "فآلينا"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.التألي: الحلف واليمين. (انظر: جامع الأصول) (٨/ ٤٠).(٢) المكث: الإقامة مع الانتظار والتلبث في المكان. (انظر: اللسان، مادة: مكث).° [١٩٩٧] [التحفة: د ت س ق ٢٦٠، م د ٣٢١، ت ٤٧٨] [الإتحاف: حم ٧٣٦] [شيبة: ٤١٩٨، ٥٣٦٢].° [١٩٩٨] [التحفة: خ م د ت س ١٢١٠٦] [الإتحاف: مي خز عه حب حم ٤٠٤٠] [شيبة: ٤١١٦].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.