أَوْ مَسْجِدِهِ فِي الْبَيْتِ عَمْدًا غَيْرَ رَاقِدٍ؟ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَلَّا يَفْعَلَ. قُلْتُ: فَفَعَلَ، فَهَلْ مِنْ رَشٍّ؟ قَالَ: لَا.
٤٢ - بَابُ الْبَوْلِ فِي الْمَسْجِدِ
° [١٧١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا * بَالَ (١) فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ إِلَيْهِ الْقَوْمُ فَانْتَهَرُوهُ، وَأَغْلَظُوا لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "دَعُوهُ، وَأَهْرِيقُوا (٢) عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا (٣) مِنْ مَاءٍ - أَوْ: دَلْوًا مِنْ مَاءٍ - فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ"، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَالْأَعْرَابِيُّ خَلْفَهُ، فَبَيْنَا هُم يُصَلُّونَ، إِذْ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ فِي الصَّلَاةِ (٤): اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا *، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ لَهُ: "لَقَدْ تَحَجَّرْتَ (٥) وَاسِعًا".
° [١٧١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسِ قَالَ: بَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَضْرِبُوهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "احْفُرُوا مَكَانَهُ، وَاطْرَحُوا عَلَيْهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ، عَلِّمُوا، وَيَسِّرُوا، وَلَا تُعَسِّرُوا".
° [١٧٢٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ، فَبَالَ فِي نَاحِيَةِ
* [١/ ٦٧ أ].(١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وينظر: "صحيح البخاري" (٦١٣٣)، "صحيح ابن خزيمة" (٣١٩)، كلاهما من طريق الزهري، به.(٢) الإهراق والهراقة: الإسالة والصب. (انظر: الصحاح، مادة: هرق).(٣) السجل: الدلو الملوءة ماء، ويجمع على سجال. (انظر: النهاية، مادة: سجل).(٤) قوله: "في الصلاة" من (ر).* [١٦١/ ر].(٥) التحجير: التضييق. (انظر: النهاية، مادة: حجر).° [١٧٢٠] [التحفة: م ١٨٦، خ م س ١٦٥٧] [شيبة: ٢٠٤٢].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.