° [٢٤٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ لِي (١) رَجُلٌ: إِنِّي سَأَلْتُ طَاوُسًا فَقُلْتُ (٢): مَا شَأْنُ النَّاسِ (٣)، يَتَّقِي أَحَدُهُمْ (٤) أَنْ يُصَلِّيَ وَالرَّجُلُ مُسْتَقْبِلُهُ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ رَجُلٍ نَذَرَ لَيُقَبِّلُ جبِينَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ أَخْبَرَ طَاوُسٌ الرَّجُلَ ذَلِكَ الْخَبَرَ، قَالَ الْحَسَنُ: فَسَأَلْتُ طَاوُسًا عَنْ ذَلِكَ فَكَتَمَنِي، وَقَالَ: إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تَقُولَ: أَخْبَرَنِي طَاوُسٌ! قَالَ: فَأَمَرْتُ رَجُلًا مِنَ الْحَاجِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: سَلْهُ، هَلْ كَانَ رَجُلٌ نَذَرَ لَيُقَبِّلَنَّ جَبِينَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ طَاوُسٌ، فَقَالَ: لَا أَبَا لَكَ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَتُذَكِّرُنَا * أَشْيَاءَ، فَذَكَرْنَا نَنْسَاهَا (٥)، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ: نَعَمْ، قَدْ كَانَ رَجُلٌ نَذَرَ لَيَسْجُدَنَّ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (٦)، فَجَاءَ لِيَسْجُدَ عَلَى جَبِينِهِ، فَقَالَ:"تَعَالَ هَاهُنَا"، فَنَحَّاهُ (٧) حَتَّى اسْتَقْبَلَ الرَّجُلُ الْقِبْلَةَ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُسْتَدْبِرُ (٨) الرَّجُلِ، مُسْتَقْبِلُهُ (٩)، فَأَصْغَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَأْسَهُ حَتَّى أَمْكَنَهُ مِنْ
(١) من (ر). (٢) في الأصل: "فقال"، والمثبت من (ر)، وهو الأوفق للسياق. (٣) بعده في الأصل: "ما"، والمثبت من (ر) بدونها، وهو الأنسب للسياق. (٤) في الأصل: "أحد"، والمثبت من (ر). * [٢٥١/ ر]. (٥) كذا هذه العبارة في (ر): "فذكرنا، ننساها"، ولعله سقط من بينهما: "ثم"، وينظر التعليق بعده. (٦) من قوله: "قال: فالتفت إلي طاوس" إلى هنا ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر). (٧) في الأصل: "فجاءه"، وكأنه تصحيف لما أثبتناه من (ر). (٨) ليس في الأصل، والمثبت من (ر). (٩) كذا في الأصل، (ر)، واللازم لاستقامة السياق أن يثبت قبله: "والرجل"، وكأنه من وهم النساخ، ولعل السبب فيه وجود هذا اللفظ قبل.