مُوسَاكَ فَتَقْطَعَ أُذُنَ بَعْضِهَا، تَقُولُ هَذِهِ بُحُرٌ، وَتَشُقَّ أُذُنَ أُخْرَى فَتَقُولَ هَذِهِ صُرُمٌ (١) " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ كُلَّ مَالٍ آتَاكَ اللهُ لَكَ حِلٌّ، وَإِنَّ مُوسَى اللهِ أَحَدُّ، وَسَاعِدَ اللهِ أَشَدُّ"، قَالَ: فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، أَرَأَيْتَ إِنْ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَلَمْ يَقْرِنِي وَلَمْ يُضِفْنِي، ثُمَّ مَرَّ بِي بَعْدَ ذَلِكَ أَقْرِيهِ أَمْ أُخْزِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "بَلِ اقْرِهِ".
° [٢١٥٨٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا وَعَلَيْهِ أَطْمَارٌ قَالَ: فَدَعَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "هَلْ لَكَ مَالٌ "؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَكُلْ وَاشْرَبْ، وَتَصَدَّقْ وَالْبَسْ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُرَى نِعْمَتُهُ عَلَى عَبْدِهِ".
• [٢١٥٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَحَلَّ اللَّهُ الْأَكلَ وَالشُّرْبَ مَا لَمْ يَكُنْ سَرَفًا أَوْ مَخِيلَةً.
٢٠١ - بَابُ الشَّعَرِ
° [٢١٥٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ لِأَبِي قَتَادَةَ: "إِنِ اتَّخَذْتَ شَعَرًا فَأَكْرِمْهُ"، قَالَ: وَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ حَسِبْتُ يُرَجِّلُهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ.
° [٢١٥٩٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: فَزِعَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَبْطَأَ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا حَبَسَكَ؟ " قَالَ: رَأْسِي كُنْتُ أُرَجِّلُه، قَالَ: فَأَمَرَ * بِرَأْسِهِ أَنْ يُحْلَقَ (٢)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْهُ لِي أَوْ هَبْهُ لِي فَوَاللَّهِ لأُعْتِبَنَّكَ، قَالَ: فَتَرَكَه، فَلَمَّا لَقُوا الْعَدُوَّ كَانَ أَوَّلَ النَّاسِ، حَمَلَ فَقَتَلَ مَسْعَدَةَ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَ أَشَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ.
(١) الصرم: جمع الصريم، وهو الذي صرمت أذنه: أي قطعت. والصرم: القطع. (انظر: النهاية، مادة: صرم).* [ف/١٦٣ أ].(٢) مطموس في (ف)، والمثبت من (س).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.