قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ: لَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي رُكَانَةَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ.
• [١٠٦٥٠] قال مَعْمَرٌ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وإِنْ كُنْتَ يَا عُثْمَانُ عَلَى شَيءٍ فَاتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي مُعَيْط عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، وإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيءٍ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَاتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَحْمِلْ أَقَارِبَكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، فَتَشَاوَرُوا، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ، قَالَ: فَقَامُوا لِيَتَشَاوَرُوا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَدَعَانِي عُثْمَانُ فَتَشَاوَرَنِي وَلَمْ يُدْخِلْنِي عُمَرُ فِي الشُّورَى، فَلَمَّا أكثَرَ أَنْ يَدْعُوَنِي، قُلْتُ: أَلَا تَتَّقُونَ اللهَ؟ أَتُوَّمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيّ بَعْدُ؟ قَالَ: فَكَأَنَّمَا أَيْقَظْتُ عُمَرَ فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: أَمْهِلُوا، لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ، ثُمَّ تَشَاوَرُوا، ثُمَّ أَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ فِي الثَّلَاثِ، وَاجْمَعُوا أُمَرَاءَ الْأَجْنَادِ، فَمَنْ تَأَمَّرَكُمْ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتُلُوه، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُمْ، لِأَنِّي قَلَّ مَا رَأَيْتُ عُمَرَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ إِلَّا كَانَ بَعْضَ الَّذِي يَقُول، قَالَ الزهْرِيُّ: فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ اجْتَمَعُوا، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لكُمْ مِنْكُمْ، فَوَلَّوْهُ ذَلِكَ، قَالَ الْمِسْوَرُ: فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَاللهِ مَا تَرَكَ أَحَدًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَلَا ذَوِي غَيْرِهِمْ مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ إِلَّا اسْتَشَارَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.
٣٠ - غَزْوَةُ الْقَادِسِيَّةِ وَغَيْرِهَا
° [١٠٦٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالزُّبَيْر، فَقُبِضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، قَبْلَ أَنْ يَمْضيَ ذَلِكَ الْجَيْش، فَقَالَ أُسَامَةُ لِأَبِي بَكْرٍ حِينَ بُويعَ لَهُ وَلَمْ يَبْرَحْ (١) أُسَامَةُ حَتَّى بُويعَ لِأَبِي بَكْرٍ (٢)، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَجَّهَنِي لِمَا وَجَّهَنِي لَه، وإِنِّي * أَخَافُ أَنْ تَرْتَدَّ الْعَرَب، فَإِنْ شِئْتَ كُنْتُ قَرِيبًا مِنْكَ حَتَّى تَنْظُرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ أَمْرًا أَمَرَ بِهِ
(١) البراح: مصدر قولك: برح مكانه، أي: زال عنه وفارقه. (انظر: اللسان، مادة: برح).(٢) بعده في الأصل: "قام"، ونظنها مقحمة.* [٣/ ٩٥ أ].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.