إِلَّا خَيْرًا، فَأُسْقِطَ فِي يَدَيْ عُمَرَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى نِسَاءِ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَمَعَهُنَّ فَسَأَلَهُنَّ عَنْ شَأْنِهَا، وَأَخْبَرَهُنَّ خَبَرَهَا، فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَكُنْتِ تَحِيضينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ *، قَالَتْ: أَنَا أُخْبِرُكَ خَبَرَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، حَمَلَتْ مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، وَكَانَتْ تُهَرِيقُ عَلَيْهِ، فَحُشَّ وَلَدُهَا عَلَى الْإِهَرَاقَةِ، حَتَّى إِذَا تَزَوَّجَتْ وَأَصَابَهُ الْمَاءُ مِنْ زَوْجِهَا، انْتَعَشَ وَتَحَرَّكَ وَانْقَطَعَ عَنْهُ الدَّمُ، فَهَذَا حِينَ وَلَدَتْ لِتَمَامِ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ، فَقَالَتِ النِّسَاءُ: صَدَقَتْ هَذَا شَأْنُهُ، فَفَرَّقَ عُمَرُ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُفَرِّقْ بَيْنَكُمَا سُخْطَةً (١) عَلَيْكُمَا، وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْكُمَا فَلَمْ يَبْلُغْنِي إِلَّا خَيْرًا، وَلكنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَحْتَاطَ النِّسَاءُ فَلَا يَعْجَلْنَ بِالنِّكَاحِ.
• [١٤٣٧٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي * أُمَيَّةَ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَأَلْحَقَهُ بِالْأَوَّلِ.
• [١٤٣٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَإِذَا هِيَ حُبْلَى وَقَدْ دَخَلَ بِهَا، قَالَ: إِنْ جَاءَتْ بِهِ فِيمَا لَا تَضَعُ لَهُ النِّسَاءُ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَهَا الصَّدَاقُ.
• [١٤٣٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ، فَاعْتَدَّتْ ثَلَاثَ حِيَضِ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا فَاسْتَبَانَ حَمْلُهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا عَبْدُ الْمَلِكِ، وَأَعْطَى صَدَاقَهَا مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْأَوَّلِ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ.
٣٣٣ - بَابُ الَّتِي تَضَعُ لِسَنَتَيْنِ
• [١٤٣٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُمْ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ رُفِعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ قَدْ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا سَنَتَيْنِ، فَجَاءَ وَهِيَ حُبْلَى فَهَمَّ عُمَرُ
* [س/٧٧].(١) السخط: الكراهية للشيء، وعدم الرضا به. (انظر: النهاية، مادة: سخط).* [٤/ ٩٧ أ].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.