حَتَّى يَنْبِطَ مَاؤُهَا، فَحَفَرَ فِيهَا أَيَّامًا، ثُمَّ لَقِيَهُ جَبَلٌ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْفِرَ، فَقَالَ قَتَادَةُ: لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ.
١٦١ - بَابُ الرَّجُلِ يُعَيِّنُ (١) الرَّجُلَ هَلْ يَشْتَرِيهَا مِنْهُ أوْ يَبِيعُهَا لِنَفْسِهِ؟
• [١٦٢٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أَنَّ أُخْتَهُ قَالَتْ لَهُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَشْتَرِيَ مَتَاعًا عَيْنَه، فَاطْلُبْهُ لِي، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ عَنْدِي طَعَامًا *، فَبِعْتُهَا طَعَامًا بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ، وَاسْتَوْفَتْه، فَقَالَتِ: انْظُرْ لِي مَنْ يَبْتَاعُهُ مِنِّي؟ قُلْتُ: أَنَا أَبِيعُهُ لَكِ، قَالَ: فَبِعْتُهُ لَهَا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ: انْظُرْ أَلَّا تَكُونَ أَنْتَ صَاحِبَه، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي صَاحِبُه، قَالَ: فَذَلِكَ الرِّبَا مَحْضًا، فَخُذْ رَأْسَ مَالِكَ، وَارْدُدْ إِلَيْهَا الْفَضْلَ.
• [١٦٢٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي كَعْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: إِنِّي أَبِيعُ الْحَرِيرَ، فَتَبْتَاعُ مِنِّي الْمَرْأَة، وَالْأَعْرَابِيُّ، يَقُولُونَ: بِعْهُ لَنَا فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِالسُّوقِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَا تَبِعْه، وَلَا تَشْتَرِهِ، وَلَا تُرْشِدْه، إِلَّا أَنْ تُرْشِدَهُ إِلَى السُّوقِ.
• [١٦٢٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ أَبِي سَلْمَى، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ بَيْعِ الْحَرِيرِ، فَقَالَ: بِعْ، وَاتَّقِ اللهَ، قَالَ: يَبِيعُهُ لِسَنَةٍ، قَالَ: إِذَا بِعْتَه (٢)، فَلَا تَدُلَّ عَلَيْهِ أَحَدًا، وَلَا تَكُونَ (٣) مِنْهُ فِي شَيْءٍ، ادْفَعْ إِلَيْهِ مَتَاعَهُ وَدَعْهُ.
١٦٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَقْضِي وَلَدَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَهَلْ يَأْخُذُ مَالَهُمْ؟
• [١٦٢٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ
(١) عَيَّن التاجرُ: أخذ بالعينة أو أعطى بها. والعينة: السلف، ينظر: "لسان العرب" (مادة: عين).* [٥/ ١ أ].(٢) كأنها رسمت في الأصل: "ابتعته"، ولعل الصواب ما أثبتناه لاستقامة الكلام.(٣) كذا بالأصل.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute