١٧٣ - بَابُ الْحَبْسِ فِي الدَّيْنِ
• [١٦٢٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سيرِينَ، قَالَ: شَهِدْتُ شُرَيْحًا وَخَاصَمَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فِي دَيْنٍ يَطْلُبُهُ لِرَجُلٍ، فَقَالَ آخَرُ: يَعْذِرُ صَاحِبَه، إِنَّهُ مُعْسِرٌ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: ٢٨٠]، فَقَالَ شُرَيْحٌ: هَذِهِ كَانَتْ فِي الرِّبَا، وَإِنَّمَا كَانَ الرِّبَا فِي الْأَنْصَارِ، وَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: وَأَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: ٥٨]، وَلَا وَاللهِ! لَا يَأْمُرُ اللهُ بِأَمْرٍ تُخَالِفُوه، احْبِسُوهُ إِلَى جَنْبِ هَذِهِ السَّارِيَةِ (١) حَتَّى يُوَفِّيَهُ.
• [١٦٢٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ إِذَا قَضَى عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ يَحْبِسُهُ فِي الْمَسْجِدِ إِلَى أَنْ يَقُومَ، فَإِنْ أَعْطَاهُ حَقَّه، وَإِلَّا يَأْمُرُ بِهِ إِلَى السِّجْنِ.
• [١٦٢٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ، سُرِّيَّةٍ لِلشَّعْبِيِّ، قَالَتْ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: إِذَا لَمْ أَحْبِسْ فِي الدَّيْنِ، فَأَنَا أَتْوَيْتُ (٢) حَقَّهُ.
• [١٦٢٦٢] قال وَكِيعٌ: وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الْحَبْسُ فِي الدَّيْنِ حَيَاةٌ.
قَالَ: وَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ عَلِيٌّ يَحْبِسُ فِي الدَّيْنِ.
° [١٦٢٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ (٣) مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَبَسَ رَجُلًا سَاعَةً فِي التُّهْمَةِ ثُمَّ خَلَّاهُ.
• [١٦٢٥٩] [شيبة: ٢١٣١٨].(١) السارية: الأسطوانة، وهي: العمود، والجمع: سوارٍ. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سري).• [١٦٢٦١] [شيبة: ٢١٣٢٠].(٢) أتوى فلان ماله: ذهب به، ينظر: "لسان العرب" (مادة: توا).(٣) في الأصل: "عن"، وهو خطأ، والتصويب من "السنن الكبرى" للبيهقي (١١٤٠١) من طريق عبد الرزاق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.