فَيَقْفَلَ (١) إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، فَيَرَى أَنْ قَدْ فَعَلَ (٢)، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَسُوقَ النَّاسَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ.
٢٤٤ - بَابُ الدَّجَّالِ
° [٢١٨٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِابْنِ صيَّادٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ (٣) بَنِي مُعَاوِيَةَ وَهُوَ غُلَامٌ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: "اشْهَدْ أَنِّي رَسُولُ اللهِ" فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ (٤) "، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا يَأْتِيكَ؟ " قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا (٥) " وَخَبَأَ لَهُ {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: ١٠]، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ (٦)، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اخْسَأْ (٧)، فَلَنْ (٨) تَعْدُوَ (٩) قَدْرَكَ"، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَه، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنْ يَكُ هُوَ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَا يَكُنْ هُوَ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ".
(١) في (ف): "فيفعل"، والمثبت من (س).(٢) في (س): "قفل"، والمثبت من (ف).° [٢١٨٩٤] [الإتحاف: حب عه حم ٩٦٤٩].(٣) الأطم: البناء المرتفع، والجمع: آطام. (انظر: النهاية، مادة: أطم).(٤) في (س): "وبرسله".(٥) الخبيء والخبء: كل شيء غائب مستور. (انظر: النهاية، مادة: خبأ).(٦) الدخ: الدُّخَان. (انظر: النهاية، مادة: دخخ).(٧) اخسأ: اسكت صاغرا مطرودا. (انظهر: مجمع البحار، مادة: خسأ).(٨) في (ف): "فلم"، والمثبت من (س).(٩) لن تعدو: أي: لا تتجاوز قدرك وقدر أمثالك. (انظر: المرقاة) (٨/ ٣٤٨٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.