° [١١٣٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا وَقَفَ عَلَى بَابِهَا، فَإِذَا هُوَ بِالْبَيْتِ مَسْتُورٍ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ؟ أَمْ تَحَوَّلَتِ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ؟ وَاللَّهِ لَا أَدْخُلُهُ حَتَّى تُهَتَّكَ أَسْتَارُهُ، فَلَمَّا هَتَّكوهَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيءٌ، دَخَلَ فَرَأَى مَتَاعًا كَثِيرًا وَجَوَارِيَ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْمَتَاعُ؟ قَالُوا: مَتَاعُ امْرَأَتِكَ وَجَوَارِيهَا، قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَمَرَنِي حِبِّي (١) بِهَذَا، أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَ مِثْلَ أَثَاثِ الْمُسَافِرِ، وَقَالَ لِي مَنْ أَمْسَكَ مِنَ الْجَوَارِي فَضْلًا عَمَّا نَكَحَ أَوْ يُنْكِحُ، ثُمَّ بَغَيْنَ، فَإِثْمُهُن عَلَيْهِ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى أَهْلِهِ، فَوَضَع يَدَهُ عَلَى رَأْسِهَا، وَقَالَ لِمَنْ عِنْدَهَا: ارْتَفِعْنَ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: هَلْ أَنْتِ مُطِيعَتِي رَحِمَكِ اللَّهُ؟ قَالَتْ: قَدْ جَلَسْتَ مَجْلِسَ مَنْ يُطَاعُ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِي: "إِنْ تَزَوَّجْتَ يَوْمًا فَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَلْتَقِيَانِ (٢) عَلَيْهِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ"، فَقُومِي فَلْنُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَمَا سَمِعْتِنِي أَدْعُو بِهِ فَأَمِّنِي، فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ، وَأَمَّنَتْ فَبَاتَ عَنْدَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَهُ أَصْحَابُهُ، فَلَمَّا انْتَحَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ صَرَفَ وَجْهَهُ إِلَى الْقَوْمِ، وَقَالَ: رَحِمَكُمُ اللَّهُ، فِيمَا الْمَسْأَلَةُ عَمَّا غَيَّبَتِ الْجُدُرَات، وَالْحُجُبُ، وَالْأَسْتَارُ، بِحَسْبِ امْرِئٍ أَنْ يَسْأَلَ عَمَّا ظَهَرَ إِنْ أُخْبِرَ، أَوْ لَمْ يُخْبَرْ.
• [١١٣٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: يُؤْمَرُ إِذَا أُدْخِلَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا بَيْتَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِنَاصِيَتِهَا (٣) فَيَدْعُوَ بِالْبَرَكَةِ.
٢٦ - الْقَوْلُ عِنْدَ الْجِمَاعِ، وَكَيْفَ يَصْنَعُ، وَفَضْلُ الْجِمَاعِ
° [١١٣١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذا أَتَى أَهْلَهُ".
(١) الحِب: المحبوب. (انظر: النهاية، مادة: حبب).(٢) في الأصل: "تلتقيا"، والمثبت هو الصواب.(٣) في الأصل: "بناصيته"، والمثبت هو الصواب.° [١١٣١٠]، [التحفة: سي ٥٤٣٣، ع ٦٣٤٩، سي ٦٣٦٥] [الإتحاف: مي حب حم ٨٧٥٧] [شيبة: ١٧٤٣٧، ٣٠٣٥١]، وسيأتي: (١١٣١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.