عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا نَدَعُ (١) يَهُودِيًّا، وَلَا نَصْرَانِيًّا يُنَصِّرُ وَلَدَه، وَلَا يُهَوِّدُهُ فِي مُلْكِ الْعَرَبِ.
٥ - بَابٌ هَلْ تُهْدَمُ كَنَائِسُهُمْ؟ وَمَا يُمْنَعُوا
• [٢٠٢٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُهْدَمَ الْكَنَائِسُ الَّتِي فِي الْأَمْصَارِ (٢) الْقَدِيمَةِ وَالْحَدِيثَةِ.
قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ (٣): وَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا صَالَحُوا عَلَى دِينِهِمْ يَقُولُ: لَا تُهْدَمْ.
• [٢٠٢٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمِّي وَهْبُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: شَهِدْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُهْدَمَ الْكَنَائِسُ الْقَدِيمَةُ، شَهِدْتُهُ يَهْدِمُهَا، فَأُعِيدَتْ، فَلَمَّا قَدِمَ رَجَاءٌ دَعَا أَبِي، فَشَهِدْتُ عَلَى كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَهَدَمَهَا ثَانِيَةً.
• [٢٠٢٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: حَنَشٌ أَبُو عَلِيٍّ، أَنَّ عَكْرِمَةَ أَخْبَرَه، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَلْ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَتَّخِذُوا الْكَنَائِسَ فِي أَرْضٍ (٤)؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا مَا مَصَّرَ الْمُسْلِمُونَ فَلَا تُرْفَعُ فِيهِ كَنِيسَةٌ، وَلَا بِيعَةٌ (٥)، وَلَا صَلِيبٌ، وَلَا سِنَانٌ، وَلَا يُنْفَخُ فِيهَا بِبُوقٍ، وَلَا يُضْرَبُ فِيهَا بِنَاقُوسٍ، وَلَا يُدْخَلُ فِيهَا خَمْرٌ وَلَا خِنْزِيرٌ، وَمَا كَانَتْ مِنْ أَرْضٍ صُولِحُوا صلْحًا، فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَفُوا لَهُمْ بصُلْحِهِمْ. تَفْسِيرُ مَا مَصَّرَ الْمُسْلِمُونَ، يَقُولُ: مَا كَانَتْ مِنْ أَرْضِهِمْ أَوْ أَخَذُوهَا عَنْوَةً (٦).
(١) في (س): "تدع"، والمثبت من (ف).(٢) الأمصار: جمع المصر، وهو: البلد. (انظر: النهاية، مادة: مصر).(٣) غير واضح في (ف)، وأثبتناه من (س).(٤) تقدم عند المصنف برقم: (١٠٨٤٥) وفيه زيادة: "العرب".(٥) البيعة: معبد النَّصَارَى (الكنيسة)، والجمع: بِيَع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بيع).(٦) العنوة: التي فتحت قهرًا وغلبة. (انظر: النهاية، مادة: عنا).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.