وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ، قَالَ: فَيُؤْذَنُ لَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا غَرَبَتْ، فَسَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ، فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا، فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ، إِنَّ الْمَسِيرَ بَعِيدٌ، وإِنِّي لَا يُؤْذَنُ لِي، لَا أَبْلُغ، قَالَ: فَتُحْبَسُ مَا شَاءَ الله، ثُمَّ يُقَالُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبَتِ، قَالَ: فَمِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ} [الأنعام: ١٥٨].
قَالَ: وَذَكَرَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، قَالَ: مَا يَمُوتَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يُولَدَ لَهُ مِنْ صلْبِهِ أَلْفٌ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ لَثَلَاثَ أُمَمٍ، مَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا الله، مَنْسَكَ وَتَاوِيلَ وَتَارِيسَ.
° [٢١٨٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ وَغَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَتُمْلأَنَّ أَيْدِيكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، ثُمَّ لَيَصِيرُنَّ أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ، ثُمَّ لَيَضْرِبُنَّ أَعْنَاقَكُمْ، وَلَيَأْكُلُنَّ فَيْئَكُمْ".
٢٤٣ - بَابُ قِيَامِ الرُّومِ
° [٢١٨٨٩] قرأنا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاه، عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَهُ بِالْكُوفَةِ إِذْ هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: قَامَتِ السَّاعَة، حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ لَهُ هِجِّيرٌ (١) يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ السَّاعَةُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، قَدْ قَامَتِ السَّاعَةُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، فَاسْتَوَى جَالِسًا وَغَضِبَ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: وَاللهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا (٢) يُقْسَمَ مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، وَقَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ بَيْنَكُمْ (*) وَبَيْنَ هَؤُلَاءِ مُدَّةٌ، قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ: الرُّومَ يَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَيَسْتَمِدُّ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيُقْتَلُونَ، فَتَشْتَرِطُ (٣) شُرْطَةً لِلْمَوْتِ أَلَّا يَرْجِعُوا إِلَّا غَالِبِينَ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحُولَ بَيْنَهُمُ اللَّيْل، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَيُفِيءُ هَؤُلَاءِ، وَكُلُّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَة، ثُمَّ الْيَوْمُ الثَّانِي كَذَلِكَ،
(١) الهجير والهجيرى: الدأب والعادة والديدن. (انظر: النهاية، مادة: هجر).(٢) ليس في (ف)، واستدركناه من "شرح السنة" للبغوي (١٥/ ٤١).(*) [س/ ٣٦٧].(٣) في (ف): "فتشرط".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.